مرحبا بكم في الموقع الرسمي لمؤسسة الرسالة
 
زوروا جناحنا في معرض الرياض للكتاب    ::::    زوروا جناحنا في معرض الرياض للكتاب    ::::    قريباً... تحميل مطبوعات مؤسسة الرسالة pdf    ::::    نعتذر عن الأخوة المتصفحين الموقع في قيد التطوير    ::::    
 
مرحبا بكم في الموقع الرسمي لمؤسسة الرسالة
 



  اشتراك | مسح  


 

 


ما رأيكم بالطبعة الجديدة من صحيح البخاري

ممتازة

جيدة جداً

جيدة

لا بأس بها

سيئة

  صوّت  


  الرئيسية مصحف الرسالة إصدارات الرسالة عن الرسالة المجلس العلمي اتصل بنا

 

الموسوعة الحديثية

 (الحلقة الأولى)

 

إن السنة لها منزلة رفيعة في نفوس المسلمين؛ إذ هي الأصل الثاني في التشريع الإسلامي، فهي مبينة للقرآن وشارحة له؛ تفصِّل مجمله، وتوضِّح مشكله، وتقيِّد مطلقه، وتخصِّصُ عامَّه، وقد تستقل السنة بالتشريع في بعض الأحيان؛ كتحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها، إلى غير ذلك من الأحكام.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبين تارة بالقول، وتارة بالفعل، وتارة بهما جميعاً، وتارة بالإقرار على الفعل، والأمثلة على ذلك كثيرة.

ولمكانة السنة من التشريع، ومنزلتها من القرآن، حرَص السَّلف رحمهم الله عليها كحرصهم على القرآن، فحفظوها بلفظها أو بمعناها، وفهموها وعملوا بمقتضاها.

وقد تنوعت عنايتهم بها، وذلك حسب الإمكانات والوسائل المتاحة في كل عصر، ولذلك نلاحظ أنهم يبذلون غاية الجهد وكافة الإمكانات ومختلف الوسائل في العناية بالسنة علماً وعملاً، وحفظاً وكتابة، ودراسة ونشراً بين الأمة، فكانت جهودهم هي الأساسُ الأول في تدوين السنة وحفظها ونقلها إلى الأمة، فقد كان يكتب السنة بعضهم إلى بعض، مثل كتابة أُسَيْد بن ظُهَيْر الأنصاري رضي الله عنه بعضَ الأحاديث النبوية وقضاء أبي بكر وعمر وعثمان، وأرسل بذلك إلى مروان بن الحكم، وكتب جابر بن سَمُرة رضي الله عنه بعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث بها إلى عامر بن أبي وقاص بناء على طلبه منه ذلك.

فكانت هذه الصحف هي النواة الأولى لما صُنِّف في القرنين الثاني والثالث من الجوامع والمسانيد والسنن وغيرها.

ثم تلقى التابعون عن الصحابة، فقاموا بمهمة تبليغ الرسالة، فكانوا خير جيل بعد ذلك الجيل، وبذلوا جهوداً كبيرة في خدمة السنة وتدوينها وتبليغها، وقد انتشرت كتابة الحديث في جيل التابعين على نطاق أوسع مما كان في زمن الصحابة، فقد كُتب في هذا العصر من الصحف ما يفوق الحصر، منها صحيفة سعيد بن جبير تلميذ ابن عباس، وصحيفة بشير بن نَهِيك عن أبي هريرة أو غيره، وصحيفة مجاهد بن جبر تلميذ ابن عباس، وصحيفة أبي الزبير محمد بن مسلم المكي تلميذ جابر بن عبد الله، وغير ذلك من الصحف الكثيرة التي رُويت عن التابعين، والتي كانت هي الأساس الثاني بعد صحائف الصحابة (رض3) لما أُلِّف في القرنين الثاني والثالث.

وهكذا وصلت فكرة التدوين إلى ذروتها، وازدادت منها الكتابة والقراءة على العلماء، واستمر الأمر كذلك إلى أن دخل في الإسلام من كل جنس ولون، ووُجد بعض المتزندقة الذين كان من أغراضهم الإفساد في الدين بالاختلاف والدَّسِّ فيه ما ليس منه، وانتشر الوضع والكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مما جعل أجلَّاء التابعين خاصة ومن بعدهم يقاومون حركة الوضع هذه، ويضاعفون جهودهم إلىأن دوَّنوا الأحاديث الشريفة مخافة الضياع، وصيانة لها من الزيادة والنقصان.

وأجمعت الآراء أن أول من كان له فضل التدوين الأول وجمعه في كراريس هو الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز المتوفى سنة (101هـ) حين أمر رسميًّا بالشروع في تدوين الحديث، فعن ابن شهاب الزهري قال: أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن، فكتبناها دفتراً دفتراً، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان.

ثم شاع التدوين في الطبقة التي تلي طبقة الزهري وأبي بكر بن حزم، وذلك في القرن الثاني الهجري، ويشمل هذا القرن جِيلين:

الأول: صغار التابعين، إذ تأخرت وفاة بعضهم إلى ما بعد سنة (140هـ).

أما الجيل الثاني: فهم إتباع التابعين ـ الحلقة الثالثة بعد جيل الصحابة والتابعين ـ فقد كان لهذا الجيل أثره الرائد في التصدي لأصحاب البدع والأهواء، ومقاومة الكذب الذي فشا في هذا العصر على أيدي الزنادقة الذي بلغوا ذروة نشاطهم ضد السنة ورواتها في منتصف هذا القرن.

وقد نشط الأئمة والعلماء ـ من هذا الجيل ـ في خدمة السنة وعلومها وحمايتها من كل ما يشوبها، وعلى أيديهم بدأ التدوين الشامل المبوَّب المرتَّب، بعد أن كان مَن قبلهم يجمع الأحاديث المختلفة في الصحف والكراريس بشكل محدود وكيفما اتفق بدون تبويب ولا ترتيب.

وممن اشتهر بوضع المصنفات في الحديث في هذا القرن: أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، ومحمد بن إسحاق بن يسار المطلبي، ومعمر بن راشد، وسعيد بن أبي عَروبة، وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ومحمد بن أبي ذئب، والربيع بن صُبيح، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، وأبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار، والإمام مالك بن أنس، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني.

وكانت مادة المصنفات في هذا القرن قد جُمعت من الصحف والكراريس التي دُوِّنت في عصر الصحابة والتابعين، مما نُقل مشافهة من أقوال الصحابة وفتاوى التابعين.

وقد حَملت مصنفات علماء القرن الثاني عناوين: موطأ، مصنَّف، جامع، سنن، وبعضها كان بعناوين خاصة مثل: الجهاد، الزهد، المغازي والسير …إلخ.

                                                                                                                      (يتبع)


 
جميع الإصدارات | اصدارات جديدة | الأكثر مبيعا | من اصداراتنا
 
الدراري المضية شرح الدرر البهية
الإتقان في علوم القرآن
الجهل وأثره في العبادات والحدود
تيسير الكريم الرحمن
مدارج السالكين
شرح البسط والتعريف في علم التصريف
تقريب الأماني شرح كفاية المعاني في حروف المعاني
الدبلوماسية النبوية
بنية الكلمة العربية
 
مرحبا بكم في الموقع الرسمي لمؤسسة الرسالة
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الرسالة ناشرون
Powered by VipIt